مرض البقعة الحلقية في الزيتون
مرض البقعة الحلقية في الزيتون هو عدوى فطرية شائعة تظهر على أوراق أشجار الزيتون ويمكن أن تؤدي إلى خسائر فادحة في المحصول. الفطر المسبب لهذا المرض يتواجد حياً في أشجار الزيتون طوال العام وينتشر عبر الأبواغ. بينما ينتشر المرض بسرعة في الظروف المناخية الممطرة والرطبة كما هو الحال في منطقة إيجة، فإنه يظهر بشكل أكبر في المناطق المنعزلة التي تحتفظ بالمياه في الأجزاء الداخلية. تسبب البقعة الحلقية بقعاً مستديرة ذات لون رمادي مسود على الأسطح العلوية للأوراق، وتؤدي هذه البقع بمرور الوقت إلى تساقط الأوراق، وتقليل عقد الثمار، وإضعاف الأشجار. في حال عدم تطبيق طرق مكافحة فعالة، قد يحدث انخفاض كبير في إنتاجية أشجار الزيتون. في هذا المقال، سيتم تناول تعريف مرض البقعة الحلقية في الزيتون، وأعراضه، وعوائله، وطرق مكافحته بالتفصيل.
أعراض مرض البقعة الحلقية
أعراض مرض البقعة الحلقية في الزيتون:
بقع رمادية مسودة على الأوراق: تظهر الأعراض الأولى للمرض على الأسطح العلوية لأوراق الزيتون على شكل نقاط مستديرة ذات لون رمادي مسود.
حلقات فاتحة اللون: يتلاشى اللون في مركز البقع ويتكون حولها حلقة بلون الورقة الطبيعي. تُحاط هذه الحلقة بحلقة ثانية فاتحة اللون من الخارج، ثم تتكون حلقة داكنة اللون مرة أخرى. هذا المظهر هو سبب تسمية المرض بـ "مرض البقعة الحلقية".
بقع متعددة على الورقة الواحدة: يمكن أن يوجد على الورقة الواحدة ما بين 2-30 بقعة يتراوح قطرها بين 2-10 مم.
تساقط الأوراق: يبدأ تساقط الأوراق المصابة خاصة في أوائل شهر مايو ويكتمل في شهري يونيو ويوليو. وبما أن الأوراق تفقد وظائفها، يلاحظ قلة في عقد الثمار وتساقط الثمار المبكر.
بقاء الأشجار عارية: في سنوات الوباء، قد تبقى الأشجار عارية تماماً بسبب التساقط الكامل للأوراق. في هذه الحالة، قد تجف النموات الحديثة والأغصان الرفيعة في الأشجار التي أصابها الضعف.
فقدان الإنتاجية: قد تنخفض الإنتاجية بنسبة 20-25% وقد تجف 15-20% من الأغصان المثمرة.
ضعف الأشجار: تضعف الأشجار بسبب تساقط الأوراق، وهذا الوضع يؤثر على المحصول.
ظروف انتشار المرض وأسبابه
ظروف انتشار المرض
درجة الحرارة: يظهر مسبب المرض نمواً مثالياً في درجات حرارة تتراوح بين 18-20 درجة مئوية. ويكون تطور المرض محدوداً في درجات الحرارة الأقل من 9 درجات مئوية والأعلى من 30 درجة مئوية.
الأمطار: تهيئ الظروف الجوية الممطرة المتكررة على سواحل منطقة إيجة وخاصة في فصلي الربيع والخريف الأرضية لانتشار المرض. أما في المناطق الداخلية، فإن الأماكن المنعزلة التي تحتفظ بالمياه هي بيئات مناسبة لتطور المرض.
ظروف التربة: ينتشر المرض بشكل أكبر في التربة التي تحتفظ بالماء، سيئة التهوية والرطبة. هذا النوع من التربة يشجع على انتشار المرض.
استخدام المواد العضوية والأسمدة: الاستخدام المفرط للأسمدة النيتروجينية وأسمدة المزارع قد يؤدي إلى زيادة المرض.
ظروف التشتية: يقضي مسبب المرض فصل الشتاء في الأوراق الجافة المتساقطة على الأرض وفي الأوراق المصابة الموجودة على الشجرة. وتحدث العدوى عن طريق الأبواغ والميسليوم.
المساحات المغلقة ونقص العناية: بساتين الزيتون ذات الغرس الكثيف وغير المقلمة والتي لا تصلها التهوية وأشعة الشمس مناسبة لتطور المرض.
أسباب المرض
الفطر: مسبب مرض البقعة الحلقية في الزيتون هو نوع من الفطريات. يتكاثر هذا الفطر وينتشر عن طريق الأبواغ والميسليوم.
نسبة البيكربونات العالية: قد تساهم النسبة العالية من البيكربونات في التربة ومياه الري في تطوير المرض.
الرطوبة الزائدة: البيئات الرطبة والتي تحتفظ بالماء تسهل تطور وانتشار المرض.
تغيرات درجة حموضة التربة (pH): قد تزداد مخاطر المرض في التربة الفقيرة بالكلس أو في التربة ذات قيم الـ pH العالية.
الظروف المناخية: خاصة ظروف الربيع الممطرة والباردة قد تؤدي إلى انتشار وبائي للمرض.
هذه الظروف والأسباب هي عوامل مهمة تحدد انتشار وتأثير مرض البقعة الحلقية في الزيتون.
تأثيرات مرض البقعة الحلقية على أشجار الزيتون
تساقط الأوراق: يخلق مرض البقعة الحلقية تأثيرات واضحة على أوراق أشجار الزيتون. ومع تقدم المرض، يمكن أن تؤدي البقع الرمادية المسودة التي تظهر على الأوراق إلى تساقطها بمرور الوقت. خاصة في سنوات الوباء، تبدأ الأوراق المصابة في التساقط في أوائل شهر مايو وقد تتساقط بالكامل في شهري يونيو ويوليو. يؤدي هذا الوضع إلى فقدان الأشجار لجزء كبير من أوراقها وبالتالي تقليل قدرتها على التمثيل الضوئي.
فقدان الإنتاجية: يؤثر تساقط الأوراق وعدم قدرتها على أداء وظائفها بشكل مباشر على عقد الثمار في أشجار الزيتون. قلة عقد الثمار وتساقطها المبكر قد يؤدي إلى فقدان الإنتاجية. في سنوات الوباء، قد تنخفض الإنتاجية بنسبة 20-25%. بالإضافة إلى ذلك، يمكن ملاحظة جفاف 15-20% من الأغصان المثمرة.
ضعف الأشجار: مع تساقط جميع الأوراق، قد تبقى الأشجار عارية، مما قد يؤدي إلى إضعافها. في الأشجار الضعيفة، قد تجف النموات الحديثة والأغصان الرفيعة، مما قد يؤثر على الصحة العامة للأشجار وإنتاجيتها على المدى الطويل.
الخسارة الجمالية والاقتصادية: يسبب مرض البقعة الحلقية في أشجار الزيتون آثاراً سلبية من الناحية الجمالية أيضاً. يمكن أن تشوه الأشجار المصابة مظهر الحدائق وبساتين الزيتون. علاوة على ذلك، فإن انخفاض جودة الثمار وفقدان الإنتاجية يسبب ضرراً اقتصادياً، مما قد يؤدي إلى خسائر مادية لمنتجي الزيتون.
تأثيرات طويلة المدى: إن الانتشار المستمر للمرض وتأثر الأشجار بشكل منتظم قد يهدد الصحة والإنتاجية طويلة المدى لبساتين الزيتون. قد يتسبب هذا في تكاليف إضافية وقوى عاملة لصيانة وإدارة بساتين الزيتون.
هذه التأثيرات هي عوامل مهمة تؤثر بشكل مباشر على صحة وإنتاجية أشجار الزيتون، وتجعل من الضروري تطوير استراتيجيات فعالة لمكافحة مرض البقعة الحلقية.
كيف تتم مكافحة مرض البقعة الحلقية في الزيتون؟
لمكافحة فعالة ضد مرض البقعة الحلقية في الزيتون، يجب تطبيق كل من الطرق الزراعية والكيميائية. من بين التدابير الزراعية، من المهم الانتباه لاختيار موقع بساتين الزيتون. يجب عدم إنشاء بساتين الزيتون في التربة الثقيلة التي تحتفظ بالماء وفي الأماكن الرطبة سيئة التهوية. في بساتين الزيتون المنشأة في أراضٍ تحتفظ بالماء، يجب فتح قنوات تصريف لضمان تصريف المياه الزائدة. هذا يقلل من مخاطر المرض عن طريق خفض نسبة رطوبة التربة. كما يجب الانتباه لتقنيات التسميد والري. يجب أن يكون استخدام الأسمدة النيتروجينية وأسمدة المزارع متوازناً، ويجب تكليس التربة الفقيرة بالكلس أو استخدام أسمدة كلسية. بالإضافة إلى ذلك، يجب تقليم الأشجار بحيث تتوفر لها التهوية وتصلها الإضاءة، كما يجب تنظيف الأغصان والأغصان الصغيرة الجافة عن طريق التقليم. يجب جمع الأوراق المصابة المتساقطة على الأرض وحرقها أو دفنها في التربة عن طريق الحراثة العميقة. هذا يمنع انتشار المرض.
أما المكافحة الكيميائية فيجب تطبيقها وفقاً لجداول زمنية محددة في مناطق مختلفة. في منطقة مرمرة، يتم الرش الأول قبل ظهور نموات الخريف مباشرة، والرش الثاني بعد وضوح عناقيد الزهور وقبل تفتحها. في منطقة إيجة، يتم الرش الأول قبل ظهور نموات الربيع مباشرة، والرش الثاني بعد وضوح عناقيد الزهور وقبل تفتحها. أما في منطقة البحر الأبيض المتوسط، فيتم الرش الأول بعد الحصاد، والرش الثاني قبل ظهور نموات الربيع مباشرة، والرش الثالث بعد وضوح عناقيد الزهور وقبل تفتحها.
الأدوية التي ستستخدم ضد مرض البقعة الحلقية في الزيتون وجرعاتها يجب أن تطبق وفقاً لجداول معينة. لتحديد أثر المكافحة الكيميائية، يجب فحص 200 ورقة عشوائياً من أربعة اتجاهات ومن مستوى القامة لما لا يقل عن خمس أشجار، وذلك بعد شهرين من آخر عملية رش وقبل تساقط الأوراق. لتحديد نسبة نجاح الرش، يتم إجراء العد وفقاً لـ "مقياس 0-4". يتم تقييم فعالية الرش بتطبيق قيم المقياس على صيغتي إندكس وأبوت.
هذه الطرق ستكون فعالة في السيطرة على مرض البقعة الحلقية في الزيتون. يمكن مكافحة المرض وحماية صحة أشجار الزيتون باستخدام كل من التدابير الزراعية والكيميائية معاً.
Yorumlar