كيفية زراعة الشمام؟
تعتبر زراعة الشمام من الأنشطة التي تحتل مكانة هامة في القطاع الزراعي ومن المنتجات الرائدة في تركيا. الشمام نبات حولي، يزرع عادة في ظروف مناخية حارة ومعتدلة. تتركز زراعة الشمام في تركيا بشكل خاص في مناطق البحر الأبيض المتوسط، وإيجة، وجنوب شرق الأناضول. توفر الظروف المناخية في هذه المناطق بيئة مناسبة للنمو الصحي لنبات الشمام وتحقيق إنتاجية عالية. الشمام فاكهة تحظى بطلب كبير وشعبية واسعة في السوق. وهو معروف باستهلاكه كمشروب منعش خاصة في أشهر الصيف، واستخدامه في السلطات، وفي مختلف أنواع الحلويات والآيس كريم. بالإضافة إلى ذلك، يستخدم الشمام كثيراً في صنع عصائر الفاكهة وسلطات الفاكهة. الشمام الطازج يحظى بشعبية بين المستهلكين لكونه لذيذاً ومغذياً. تكتسب زراعة الشمام في تركيا أهمية كبيرة للاستهلاك المحلي ولأغراض التصدير على حد سواء. ويتم تصدير الشمام بشكل خاص إلى دول أوروبا والشرق الأوسط. لهذا السبب، تعتبر زراعة الشمام مصدراً مهماً للدخل للزراعة التركية.
ما هي أنواع الشمام المزروعة في تركيا؟
تقدم زراعة الشمام في تركيا تنوعاً واسعاً للغاية. يتم فحص هذا التنوع تحت فئتين رئيسيتين: الصيفي والشتوي. تبرز بعض أنواع الشمام المفضلة بشكل خاص كما يلي:
حسن بيه (Hasanbey): يتميز شمام حسن بيه بقشرة خضراء ومجعدة. لب الثمرة أبيض أو برتقالي اللون، وله قوام حلو وعصيري. يستهلك هذا النوع عادة في أشهر الشتاء.
كيرك آغاتش (Kırkağaç - Altınbaş): يتميز شمام كيرك آغاتش بقشرة صفراء وسميكة. لب الثمرة أبيض ولذيذ، ويفضل في أشهر الشتاء.
يوفا (Yuva): يتميز شمام يوفا بقشرة خضراء داكنة، وثمار مستديرة ولب سميك. يمكن تخزينه في بيئات باردة واستهلاكه لفترة طويلة.
فان (كانتالوب): يتميز شمام فان بقشرة ذات بنية شبكية، وثمار مستديرة أو بيضاوية. لب الثمرة برتقالي-أصفر وناعم.
توباتان (Topatan): يتميز شمام توباتان بقشرة رقيقة وصفراء، وشكل بيضاوي طويل، ولب أبيض ولذيذ.
ساري ديليملي (Sarı Dilimli): يتميز شمام ساري ديليملي بقشرة صفراء ومجعدة، ولب أبيض مخضر وعصيري.
شيتيلي (Çitili): يتميز شمام شيتيلي بثمار كبيرة، وقشرة صفراء اللون ومخططة.
مولاكوي (Mollaköy): يتميز شمام مولاكوي بثمار بيضاوية طويلة، ولون مائل للصفرة ورائحة زكية. قشرته رقيقة.
هونيدو (Honeydew): يتميز شمام هونيدو ببنية بيضاوية وقشرة صفراء كريمية، ولب ثمرة عصيري وحلو.
تساهم هذه الأنواع المزروعة في مناطق مختلفة من تركيا في المذاق المحلي والثقافة، مما يوفر تجربة شمام غنية.
كيف يجب أن يكون المناخ وبنية التربة في زراعة الشمام؟
تعتبر الظروف المناخية والتربة المناسبة لزراعة الشمام ذات أهمية كبيرة من حيث النمو الصحي للنبات وتحقيق إنتاجية عالية. بالنسبة للظروف المناخية، يفضل نبات الشمام المناطق ذات المناخ الحار والمعتدل. يتطلب الشمام فترة نمو طويلة، وينمو بشكل أفضل في المناخ المشمس والحار. يجب أن يشمل المناخ المناسب لزراعة الشمام ساعات سطوع شمس طويلة، ورياحاً معتدلة، ورطوبة منخفضة. وبما أن نبات الشمام قد يتضرر من الصقيع، فيجب تفضيل المناطق التي لا يوجد فيها خطر الصقيع. أما بالنسبة لبنية التربة، فإن التربة العميقة والرخوة والخفيفة وجيدة التصريف هي المثالية لنبات الشمام. تسمح التربة الرملية الطينية أو الطينية الرملية للجذور بالنمو بسهولة وتسمح بتصريف المياه بشكل جيد. بالإضافة إلى ذلك، يفضل أن يتراوح الرقم الهيدروجيني للتربة (pH) بين 6.0 و 8.0.
الزراعة في إنتاج الشمام
تحظى مرحلة الزراعة في إنتاج الشمام بأهمية كبيرة من حيث النمو الصحي للنبات وإنتاجيته. تعتبر عملية الزراعة الجيدة خطوة أساسية للحصول على منتجات وفيرة وذات جودة خلال فترة الحصاد. تبدأ التحضيرات قبل الزراعة بجعل التربة في ظروف مناسبة. يتم تهوية التربة عن طريق الحراثة العميقة وتوفير بيئة يمكن لجذور البذور أن تنمو فيها بسهولة. يمكن استخدام البذور أو الشتلات لزراعة الشمام. عند زراعة البذور في الحقول المفتوحة، توضع البذور في صفوف على فترات معينة. تزرع البذور في حفر ذات عمق مناسب ويتم تثبيتها بالضغط عليها برفق. أما عند تفضيل الزراعة بالشتلات، فتزرع البذور في أكياس شتلات معدة مسبقاً وتنقل إلى الحقل بعد وصولها إلى الحجم المناسب. قد تختلف كثافة الزراعة حسب بيئة النمو والنوع والتفضيل. يجب إعطاء ماء الري الأول (ماء الحياة) للنباتات بعد الزراعة. تسمح عملية الزراعة الجيدة بالنمو الصحي للنبات وزيادة إنتاجية المحصول، مع إمكانية الحصول على شمام لذيذ وعالي الجودة في فترة الحصاد.
التسميد في زراعة الشمام
الخطوة الأولى في التسميد هي تحليل التربة. يساعد هذا التحليل في التخطيط الصحيح لبرنامج التسميد. تستخدم الأسمدة العضوية والكيميائية عادة في زراعة الشمام. تزيد الأسمدة العضوية من محتوى المادة العضوية في التربة، وتشجع النشاط الميكروبي، وتزيد من قدرة التربة على الاحتفاظ بالماء. أما الأسمدة الكيميائية فتوفر العناصر الغذائية للنبات بشكل سريع ومكثف. تستخدم أسمدة NPK عادة في زراعة الشمام. تلبي هذه الأسمدة احتياجات النبات من العناصر الغذائية الأساسية مثل النيتروجين والفوسفور والبوتاسيوم. يحتاج نبات الشمام إلى عناصر غذائية مختلفة طوال مراحل نموه. لذلك، يجب إعطاء الأسمدة على فترات منتظمة وفقاً لفترة نمو النبات واحتياجاته. أخيراً، يجب تجنب التسميد المفرط. يمكن أن يؤثر التسميد المفرط سلباً على نمو جذور النبات، ويؤدي إلى تلوث التربة والمياه، ويؤثر سلباً على صحة النبات. لذلك، يجب التحكم في كمية وتكرار التسميد بعناية.
كيف يتم الري في زراعة الشمام؟ كم مرة يسقى الشمام؟
تتغير احتياجات الري بالتوازي مع نمو النبات. يتم الري عادة من خلال الأخاديد المفتوحة بجانب الصفوف أو عن طريق ري الجور بشكل فردي. يختلف تكرار الري وتوقيته اعتماداً على بنية التربة، وقدرتها على الاحتفاظ بالماء، ومراحل نمو النباتات. بعد تكوين الثمار، يجب زيادة تكرار الري وعادة ما يتم الري كل 12-15 يوماً. يتراوح عمق الري بين 0-90 سم حسب قدرة الحقل على الاحتفاظ بالماء. يجب الانتباه لعمليات الري خلال فترة نضج الثمار، ويجب ألا تلامس الثمار مياه الري قدر الإمكان. في المناطق التي يتم فيها الري بانتظام، يتم الحصول عادة على منتجات أكبر وأكثر غزارة، بينما قد يكون للشمام المزروع في الظروف الجافة طعم أحلى. يجب ضبط عمليات الري لتناسب احتياجات النباتات وظروف الزراعة.
الحصاد في زراعة الشمام
ينمو الشمام وينضج في عملية تتراوح بين 80 إلى 120 يوماً من زراعة البذور. في مرحلة الحصاد، من المهم ملاحظة علامات النضج. يصبح الشمام الناضج أثقل مقارنة بالبطيخ وتجف المحاليق الموجودة عند قاعدة الساق. بالإضافة إلى ذلك، يحدث تليين طفيف في الجزء السفلي وتتكون رائحة مميزة. تكتسب قشورها مظهراً أكثر لمعاناً. بناءً على هذه العلامات، يتم حصاد الشمام في الصباح الباكر يدوياً أو بالسكين. هذه العملية هي واحدة فقط من الخطوات التي تتطلب العناية والاهتمام في زراعة الشمام، ولكن عند القيام بها في الوقت المناسب، يمكن الحصول على شمام طازج ولذيذ.
كم كمية محصول الشمام التي ينتجها الدونم الواحد؟
يمكن أن تختلف كمية أطنان الشمام التي سيتم الحصول عليها من دونم واحد من الأرض اعتماداً على العديد من العوامل. تشمل العوامل التي تؤثر على الغلة في زراعة الشمام النوع المزروع، وظروف التربة، والظروف المناخية، وطرق الري والتسميد، ومكافحة الأمراض والآفات. ومع ذلك، على الرغم من عدم وجود متوسط غلة مقبول بشكل عام، يمكن توفير إنتاج شمام يتراوح بين 2 إلى 6 أطنان في المتوسط من الدونم الواحد. لذلك، فإن كمية الشمام التي سيتم الحصول عليها من دونم واحد من الأرض ستختلف ضمن هذا التنوع.
ما هي الأمراض والآفات التي تظهر في زراعة الشمام؟
تشمل الأمراض التي تواجه زراعة الشمام؛ الذبول، البياض الدقيقي، الأنثراكنوز، فيروس الموزاييك، الديدان السلكية، المن، العنكبوت الأحمر، العنكبوت الأحمر للشمام، خنفساء الشمام المخططة، وذبابة الشمام. يجب اتخاذ بعض التدابير للتعامل مع هذه الآفات والأمراض. أولاً، تكتسب استخدام البذور والشتلات السليمة أهمية كبيرة. يجب تفضيل الأصناف المقاومة والتأكد من اقتلاع النباتات المريضة وتدميرها بسرعة. يجب تطبيق الدورة الزراعية (المناوبة) وإجراء مكافحة الأعشاب الضارة بانتظام في منطقة الزراعة. بالإضافة إلى ذلك، يجب تجنب استخدام الأسمدة النيتروجينية الزائدة ويجب تنظيف بقايا النباتات من الحقل بعد الحصاد. أخيراً، عندما تتطلب الضرورة مكافحة كيميائية، يجب استخدام المواد الكيميائية المناسبة وفقاً للتعليمات الفنية للمؤسسات الزراعية.
Yorumlar