يهدف الهدف الحادي عشر من أهداف التنمية المستدامة، وهو مدن ومساحات معيشة مستدامة، إلى جعل "المدن والمستوطنات البشرية شاملة للجميع وآمنة وقادرة على الصمود ومستدامة".
تتعلق المدن ومساحات المعيشة المستدامة بجميع أبعاد أهداف التنمية المستدامة. التوسع الحضري الذي لا تتم إدارته بشكل جيد له تأثير مباشر أو غير مباشر على العديد من أهداف التنمية المستدامة مثل تغير المناخ، والنظم البيئية، وأمن الطاقة، وإدارة النفايات، والإسكان، والتنقل الحضري، وما إلى ذلك. لذلك، يشكل التوسع الحضري سيئ الإدارة تهديداً كبيراً لتحقيق أهداف التنمية المستدامة (SDGs). إن بعض الروابط بين المدن ومساحات المعيشة المستدامة وأهداف التنمية المستدامة الأخرى واضحة تماماً. على سبيل المثال؛ الهدف 1 بشأن الفقر أو الوصول إلى الخدمات الأساسية، والهدف 3 بشأن الصحة، والهدف 4 بشأن التعليم الجيد، والهدف 5 بشأن المساواة بين الجنسين، والهدف 7 بشأن الطاقة النظيفة وبأسعار معقولة، والهدف 8 بشأن النمو الاقتصادي المتوازن، والهدف 9 بشأن بناء بنية تحتية مستدامة وتعزيز التصنيع المستدام، والهدف 12 بشأن الإنتاج والاستهلاك المستدامين، والهدف 13 بشأن العمل المناخي، والهدف 15 بشأن الحياة في البر، والهدف 16 المتعلق بنهج الإدارة السلمية، والهدف 17 المتعلق بالشراكات ووسائل التنفيذ، وما إلى ذلك. إذا اتخذت إجراءً من أجل مدن ومساحات معيشة مستدامة، يمكنك خلق تأثير إيجابي على جميع الأهداف المذكورة أعلاه. إذا كنت ترغب في التدخل في تغير المناخ، فعليك أن تأخذ الهدف 11 في الاعتبار. إذا كنت ترغب في التركيز على الحياة الساحلية والريفية والبرية، والجودة في التعليم، والتنمية في الصناعة، فعليك التركيز على الأهداف الفرعية للهدف 11.
منذ عام 2007، يعيش نصف البشر، أي 3.5 مليار نسمة، في المدن. تشير التقديرات إلى أنه بحلول عام 2030، ستستضيف المدن 60% من سكان العالم، وسترتفع هذه الحصة إلى حوالي 68.4% بحلول عام 2050. يُقدر أنه بين عامي 2010 و2050، سيُضاف ما بين 2.5 إلى 3 مليارات شخص إلى سكان المناطق الحضرية في جميع أنحاء العالم. بالإضافة إلى ذلك، فإن 60-80% من استهلاك الطاقة و75% من انبعاثات الكربون تحدث في المدن. بالنظر إلى هذه المعدلات، تصبح المدن ومساحات المعيشة المستدامة هدفاً بالغ الأهمية بشكل متزايد لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وتماشياً مع هذا الهدف، يجب تعزيز البنية التحتية للمدن الذكية، وتطبيق النقل الحضري والنقل العام وإدارة النفايات، وتوفير أنظمة نقل ميسورة التكلفة وسهلة الوصول، وتوفير الوصول إلى مساحات عامة آمنة ومأمونة للجميع، وضمان كفاءة الطاقة والموارد، وحل مشكلة العشوائيات، وزيادة قدرة المدن على الصمود.
Yorumlar