بقايا المحاصيل (الأنظ) هي الاسم الذي يُطلق على جذور وسيقان النباتات التي تم حصادها وبقيت في التربة نتيجة للإنتاج الزراعي. وبالرغم من شيوع حرق بقايا المحاصيل في الممارسات الزراعية، إلا أنه من الناحية العلمية يُعتبر حرق بقايا المحاصيل ضاراً.
من بين الأسباب الرئيسية لحرق بقايا المحاصيل هو أن نسبة الكربون/النيتروجين في جذور وسيقان النباتات أعلى منها في المواد العضوية الأخرى. وهذا الوضع يؤدي إلى تحلل بقايا المحاصيل بشكل أبطأ في الطبيعة، ويجعلها مأوى ومصدراً للغذاء للكائنات الضارة التي قد تؤذي النباتات المزروعة. أما الأضرار الأساسية لحرق بقايا المحاصيل فهي موت الكائنات الحية المفيدة التي تقوم بعمليات حيوية هامة في التربة مثل التمثيل الضوئي والتحلل أثناء عملية الحرق، وبالتالي انخفاض خصوبة التربة.
فوائد بقايا المحاصيل (الأنظ)
يعمل غطاء بقايا المحاصيل على حماية سطح الحقل من تأثير المطر، مما يمنع انسداد الفتحات الشعرية ويمنع سطح التربة من أن يصبح منزلقاً.
يخلق غطاء بقايا المحاصيل بيئة عالية الرطوبة بينه وبين سطح التربة، مما يقلل من فقدان الماء ويمنع فقدان الماء عن طريق التبخر.
يمنع غطاء بقايا المحاصيل مياه الأمطار من الجريان السريع على سطح التربة، ويسمح للأمطار بالتغلغل في التربة بشكل أفضل، ويمنع الجريان السطحي وانجراف التربة بالمياه.
يمنع غطاء بقايا المحاصيل الرياح من تحريك جزيئات التربة أو يقلل من سرعتها، مما يمنع انجراف التربة بالرياح.
أضرار حرق بقايا المحاصيل (الأنظ)
تشمل بقايا المحاصيل عناصر مثل جذور النباتات المتبقية في التربة، والحقول المزروعة دون تركها بوراً، وسيقان الذرة، وسيقان الحقول غير المحصودة، والأعشاب على حدود الحقول، وسيقان المحاصيل المحصودة المتبقية في الحقل.
بعد حصاد الحبوب، يُعد حرق بقايا المحاصيل ممارسة شائعة، رغم حظرها، وذلك بهدف تسريع تحضير التربة، وتسهيل حراثة الأرض، ومكافحة الأمراض والآفات، وتوفير السيطرة على الأعشاب الضارة، والتخلص من مخلفات النباتات بطريقة اقتصادية.
من بين نتائج حرق بقايا المحاصيل هناك سلسلة من المخاطر مثل حرائق الغابات، وتضرر خطوط الهاتف ونقل الطاقة، وتكون الضباب الذي يسبب حوادث مرورية مختلفة، وتضرر الحقول التي تنتقل إليها النيران، واحتراق حظائر الحيوانات والمناطق السكنية في القرى المجاورة. وتتسبب حوادث حرق بقايا المحاصيل في أضرار مادية بمليارات الليرات سنوياً.
أضرار حرق بقايا المحاصيل لا تقتصر على ذلك فحسب. فيما يلي بعض الآثار السلبية لحرق بقايا المحاصيل:
تؤدي حرائق بقايا المحاصيل إلى تدمير الكائنات الحية المفيدة والمواد العضوية في التربة عن طريق حرقها، مما يقلل من خصوبة التربة.
تقل العناصر الغذائية المفيدة للنباتات في التربة التي يتم حرق بقايا المحاصيل فيها، مما يؤدي بمرور الوقت إلى انخفاض إنتاجية التربة.
يزيد حرق بقايا المحاصيل من الانجراف المائي والريحي، مما يؤدي إلى فقدان الطبقات القيمة الموجودة فوق التربة.
من المعروف أن حرق بقايا المحاصيل يخل بالتوازن الطبيعي ويؤدي إلى تكاثر الحشرات الضارة والأمراض.
من المهم إجراء حصاد الحبوب بالحاصدة بالقرب من سطح التربة لمنع حرائق بقايا المحاصيل. وبذلك تقل كمية السيقان المتبقية، وتتسارع عمليات التحلل والتفتت. بعد حصاد الحبوب، يمكن رزم السيقان والقش التي تتركها الحاصدة خلفها واستخدامها كعلف للحيوانات أو كفراش لها أو تقييمها لأغراض صناعية. وبعد إزالة هذه السيقان والقش، التي تسمى 'ناملو'، من الحقل، يجب تفتيت بقايا المحاصيل المتبقية باستخدام آلات تفتيت السيقان وخلطها بالتربة. إن حراثة التربة بهذه الطريقة تضمن اختلاط بقايا المحاصيل بالتربة وتمنع الأضرار المحتملة لحرقها. كما يعد زرع البذور مباشرة في بقايا المحاصيل باستخدام طرق الزراعة بدون حرث خياراً متاحاً أيضاً.
في إطار قانون البيئة، يتم تطبيق غرامات إدارية على من يقومون بأنشطة حرق بقايا المحاصيل. بالإضافة إلى ذلك، تضاعف هذه العقوبة خمس مرات إذا تم حرق بقايا المحاصيل في مناطق قريبة من الغابات أو الأراضي الرطبة أو المناطق السكنية.