زراعة السحلب هي نشاط زراعي مهم، خاصة في المناطق الريفية في تركيا. نبات السحلب هو نوع متوطن وتحت الحماية في موطنه الطبيعي، ولذلك تتطلب زراعته عناية فائقة. تبدأ العملية، التي تبدأ بتصاريح يتم الحصول عليها من وحدات وزارة الزراعة ذات الصلة، بزراعة البذور في فصل الخريف. يتم زراعة العديد من أنواع السحلب المختلفة في بلادنا، وأشهرها سحلب بوجاك، مرعش، أنطاليا، موغلا وكاستامونو. تتركز زراعة السحلب بشكل خاص في المناطق الريفية والحرجية، حيث تضمن التربة الكلسية في هذه المناطق نمو نبات السحلب بكفاءة. ومن خلال الدعم الذي تقدمه الدولة، يتم تشجيع زراعة السحلب بشكل أكبر وتوفير مزايا متنوعة للمزارعين العاملين في هذا المجال. وعلى الرغم من زيادة الطلب في السنوات الأخيرة، فإن استمرار ارتفاع أسعار السحلب يجعل هذا النشاط الزراعي جذاباً. زراعة السحلب هي قطاع يمكن أن يوفر إنتاجية وأرباحاً عالية مع التخطيط والرعاية الصحيحين.
أين ينمو السحلب؟
السحلب هو نوع نباتي متوطن ينمو في العديد من مناطق تركيا. ومن بين المناطق التي ينمو فيها السحلب بشكل خاص؛ بوردور، بوجاك، كهرمان مرعش، أنطاليا، موغلا، كاستامونو، سينوب والعديد من الولايات الأخرى. ينمو نبات السحلب عادةً في التربة الكلسية وخفيفة القوام، ويوجد بشكل عام في المناطق الجبلية والحرجية. تشكل هذه المناطق الموطن الطبيعي لنبات السحلب وتوفر بيئات مناسبة لزراعة السحلب. تعتبر منطقة بوجاك على وجه الخصوص واحدة من أشهر مراكز زراعة السحلب في تركيا، وإنتاج السحلب شائع جداً هناك. بالإضافة إلى ذلك، تعتبر زراعة السحلب نشاطاً اقتصادياً مهماً في مناطق مثل أنطاليا وموغلا وكهرمان مرعش.
هل يتطلب زراعة السحلب الحصول على إذن؟
يلزم الحصول على إذن لزراعة السحلب. يجب على المزارعين الذين يرغبون في الإنتاج التقدم بطلب إلى مديرية الزراعة والغابات في الولاية/المنطقة التي يقع فيها موقع الإنتاج. ولهذا الطلب، يجب تعبئة وتسليم "نموذج طلب إنتاج السحلب". وخلال هذه العملية، يقوم مسؤولو مديرية الزراعة والغابات بإجراء الفحوصات اللازمة ومنح الإذن. يضمن هذا الإذن تنفيذ إنتاج السحلب في إطار قواعد ولوائح معينة.
ما هي أنواع السحلب؟
تُعرف أنواع السحلب المزروعة في تركيا عادةً بأسماء المناطق وتقدم نكهات متنوعة. يُزرع سحلب بوجاك في منطقة تابعة لولاية بوردور، وتوجد بورصة للسحلب في هذه المنطقة، بينما يتم إنتاج سحلب مرعش في كهرمان مرعش ويُعرف بأنه المادة الخام لآيس كريم مرعش. كما تحتل أنواع السحلب المزروعة في مناطق مثل أنطاليا وموغلا وكاستامونو مكانة مهمة. أما في ولاياتنا الشرقية، فيُزرع سحلب المروج في فان وسيرت.
المناخ وبنية التربة في زراعة السحلب
تعتبر الظروف المناخية عاملاً محدداً لزراعة السحلب. ينمو نبات السحلب عادةً بشكل أفضل في المناطق ذات المناخ المعتدل. المناخات التي يكون فيها الشتاء بارداً وممطراً، والصيف حاراً وجافاً، هي مناخات مثالية لزراعة السحلب. تدعم هذه الأنواع من الظروف المناخية الدورة الطبيعية للنبات وتضمن نمواً صحياً. بنية التربة مهمة أيضاً لزراعة السحلب. ينمو نبات السحلب عادةً بشكل جيد في التربة الكلسية أو الطينية اللبنية. تضمن التربة جيدة التصريف، ذات درجة حموضة حمضية قليلاً أو متعادلة، نمو جذور النبات بشكل صحي وامتصاص العناصر الغذائية. بالإضافة إلى ذلك، من المهم أن تكون التربة عميقة وتوفر تصريفاً جيداً، لأن جذور السحلب تمتد إلى الأعماق وتمنع تراكم الماء في التربة. المناطق الأكثر ملاءمة لزراعة السحلب هي عادةً المناطق الريفية، لأن هذه المناطق تحتوي عادةً على غطاء نباتي طبيعي وأنواع نباتية متنوعة. بالإضافة إلى ذلك، تتم زراعة السحلب عادةً في المناطق الحرجية أو الجبلية، لأن هذه المناطق تتمتع عادةً بظروف مناخية معتدلة وبنية تربة مناسبة.
زراعة الدرنات في زراعة السحلب
ينمو نبات السحلب عادةً بشكل جيد في التربة الكلسية أو الطينية اللبنية، ويجب أن تدعم بنية التربة التطور الصحي للدرنات. تتم زراعة الدرنات في أواخر الخريف، عادةً في شهري أكتوبر ونوفمبر. يجب أن تكون الدرنات خالية من الأمراض وصحية. يجب ضبط عمق الزراعة والمسافات بناءً على حجم الدرنات وكثافة النبات. يشجع الري المنتظم والعناية نمو النبات ويزيد من الإنتاجية. يُحصد نبات السحلب عادةً في شهري أبريل ومايو. وأثناء الحصاد، تُترك الدرنة الأم وتُجمع الدرنات الأخرى. يضمن ذلك إعادة نمو النبات للعام القادم. تُجفف الدرنات المحصودة وتُعالج لاستخدامها في إنتاج السحلب. تعتبر زراعة الدرنات في زراعة السحلب مهمة للحصول على منتج عالي الجودة مع التخطيط والعناية الدقيقين.
عمليات العناية
بعد زراعة الدرنات، يُلاحظ خروج النباتات إلى سطح التربة، ويحدث هذا عادةً مع هطول الأمطار. ومع ذلك، إذا كانت الأمطار غير كافية، فقد يلزم الري. إحدى المشكلات المهمة التي تواجه زراعة السحلب هي الأعشاب الضارة. نظراً لأن نباتات السحلب صغيرة الحجم وقريبة من الأرض، فهي حساسة جداً للأعشاب الضارة. لذلك، يجب إجراء عملية إزالة الأعشاب الضارة يدوياً مرتين إلى ثلاث مرات على الأقل خلال عملية النمو. وبما أن نبات السحلب ينمو في الشتاء، فإنه يلبي احتياجاته المائية عادةً من الأمطار الطبيعية. ومع ذلك، في بعض الحالات التي تكون فيها أمطار الربيع غير كافية، قد يلزم الري. يمكن مصادفة مرض ألتيرناريا (Alternaria) في حالة زراعة النباتات في بيئات مظللة أو بقائها تحت الماء بعد هطول الأمطار الغزيرة. ومن بين الآفات المعروفة لنبات السحلب الخنزير والخلد. يمكن اتخاذ تدابير مثل السياج ضد أضرار الخنازير، بينما يمكن تطبيق تدابير كيميائية أو زراعية ضد الخلد.
الحصاد في زراعة السحلب
تتم عملية الحصاد في زراعة السحلب خلال فترة الإزهار الكامل للنباتات. أنسب وقت للحصاد هو الفترة التي تتطور فيها أزهار النباتات وتتفتح تماماً. ويكون هذا عادةً في أشهر الربيع، في فترات مثل نهاية أبريل. تتم عملية الحصاد عادةً يدوياً ويجب القيام بها بعناية، لأنه يجب الحرص على عدم كسر الدرنات من سيقانها وبقائها تحت التربة. تُجفف الدرنات المحصودة لاحقاً وتُعالج. النباتات التي تُزرع في ظروف عناية جيدة يمكن أن توفر إنتاجية تتراوح بين 300-375 كجم إذا تم زراعة 100-125 كجم من الدرنات لكل دونم.
كم شهراً يستغرق نمو السحلب؟
يستغرق إزهار نبات السحلب عادةً ما بين 10-12 شهراً. ومع ذلك، فإن الدرنات المزروعة في السنة الأولى لا تُستخدم عادةً في صنع السحلب. ولذلك، يجب انتظار العام التالي للحصول على درنات مناسبة للحصاد. تصبح درنات السنة الثانية أكثر ملاءمة وجاهزة للاستخدام.
تخزين السحلب المحصود
لكي يتم تخزين الدرنات المحصودة لغرض البذور بعد الحصاد، يجب أولاً تذبيليها. تتم عملية التذبيل في بيئة مفتوحة وجيدة التهوية، من خلال وضعها في صناديق بلاستيكية في طبقة واحدة. تستغرق هذه العملية عادةً حوالي 10-15 يوماً تحت تظليل بنسبة 75%. قد تختلف مدة التذبيل حسب الظروف الجوية. يمكن تقصيرها في الأيام المشمسة والعاصفة، بينما يمكن إطالتها في الأيام الممطرة والرطبة والباردة. يجب تغطية الدرنات بغطاء من البولي إيثيلين كإجراء وقائي في الأيام التي يحتمل فيها سقوط الأمطار. خلال هذه العملية، تقوم الدرنات بإصلاح جروحها الصغيرة، وتزيد من سماكة قشورها، وتصبح أكثر ملاءمة للتخزين من خلال فقدان الماء. يجب فصل الدرنات الجريحة مسبقاً حتى لا تتعفن وتؤثر على الدرنات الأخرى. بعد عملية التذبيل، تُحفظ الدرنات في ظروف الغرفة في مكان لا يتلقى ضوء الشمس المباشر ولا يمكن للفئران الوصول إليه. خلال هذه العملية، قد تفقد الدرنات حوالي 40-50% من وزنها. يجب زراعة الدرنات التي يتم إخراجها من المستودعات في نهاية سبتمبر أو بداية أكتوبر في الأماكن المعدة للزراعة. بهذه الطريقة، يمكن حفظ الدرنات المخزنة دون الحاجة إلى تكييف هواء خاص والانتظار حتى موعد الزراعة.
Yorumlar