مرض الحمى القلاعية هو مرض معدٍ سريع الانتشار تسببه الفيروسات في الأبقار والجاموس والأغنام والماعز والخنازير والحيوانات البرية مشقوقة الظلف. كونه معديًا بنسبة 100% يجعل مرض الحمى القلاعية يؤثر على مجموعات واسعة من الحيوانات. وهذا الوضع يكتسب أهمية من جوانب اقتصادية وتجارية وسياسية عديدة. سبب المرض هو فيروس ينتمي إلى عائلة Picornaviridae، من المجموعة الفرعية Aphtovirus. الفيروس له بنية مقاومة للغاية للظروف البيئية. يمكن أن يحتفظ بخصائص العدوى لمدة 24 يومًا على الصوف؛ و4 أسابيع على جلد الأبقار؛ و15 أسبوعًا على القش؛ و4 أسابيع في التربة؛ و20 أسبوعًا في النخالة؛ و5 أشهر على العشب الجاف والحبوب. في الحالات الشديدة، قد يؤدي إلى سقوط الأظلاف، وحالات نفوق في العجول والحملان. يتسبب المرض في خسائر اقتصادية فادحة من خلال خفض إنتاج الحليب واللحوم وكفاءة العمل. الحمى القلاعية مرض يمكن الوقاية منه باللقاح. وتتمثل الطريقة الأكثر فعالية للمكافحة في تحصين الحيوانات قبل ظهور المرض، أي اتخاذ الاحتياطات. توجد 7 أنواع مختلفة (أنماط مصلية) لفيروس الحمى القلاعية. ومن المهم أن يكون اللقاح المستخدم مناسبًا لنوع الفيروس المراد مواجهته.
ما هي أعراض مرض الحمى القلاعية؟
في الأبقار، تشكل أعراض مثل الحمى، وفقدان الشهية، والاكتئاب، وانخفاض إنتاج الحليب النتائج السريرية الأولى للمرض. يبدأ سيلان اللعاب خلال أول 24 ساعة وتتكون حويصلات على اللسان واللثة. يمكن ملاحظة هذه الحويصلات في المنطقة بين الأظلاف، ومنطقة تاج الظلف، وجلد الضرع، ومخاطية الفم والأنف. ومع انفجار الحويصلات، قد تظهر جروح تقرحية واسعة. وبينما يمكن أن تلتئم الآفات الموجودة على اللسان عادةً في غضون أيام قليلة، فإن الآفات الموجودة في القدمين ومنطقة الأنف تتعرض عادةً لعدوى بكتيرية ثانوية. ونتيجة للعدوى البكتيرية الثانوية، قد يحدث التهاب رئوي والتهاب الضرع، وقد يسقط الظلف.
في الأغنام والماعز، يكون مسار المرض أخف. عادة ما يظهر العرج في الأغنام وقد يكون هذا الوضع مستمرًا. تميل الآفات في الفم إلى أن تكون أصغر وأقصر مدة مقارنة بالآفات في الأبقار. وعادة ما تكون الخسائر الاقتصادية الناجمة عن المرض أقل من تلك المشاهدة في الأبقار، ولا يمكن تحديد النتائج السريرية إلا من خلال الملاحظة الدقيقة. أبرز الميزات:
حمى عالية
نظرات باهتة وبلا حياة
ارتجاف
فم يسيل منه اللعاب مع صوت طقطقة
جروح في اللثة واللسان والشفاه
باختصار، قد تكون هناك أعراض سريرية تثير الشك في المرض، ولكن التشخيص النهائي يتم باستخدام طرق فيروسية أو مصلية. في التشخيص التفريقي، يجب أيضًا مراعاة الإصابات الأخرى التي تسبب العرج، وتآكل الأغشية المخاطية، واللعاب، وإفرازات الأنف، وآفات الضرع.
طرق انتقال مرض الحمى القلاعية
ينتشر المرض عبر الطرق المباشرة وغير المباشرة. أكثر أشكال انتقال المرض وضوحًا هو استنشاق الفيروس الموجود في الهواء عبر الجهاز التنفسي. تنشر الحيوانات المصابة أو التي في فترة الحضانة الفيروس عن طريق التنفس، والجلد، والإفرازات، والحليب، والحيوانات المنوية. كما يمكن أن ينتقل المرض عبر المنتجات الحيوانية الملوثة، والمركبات والمعدات الملوثة، والبشر، والحيوانات البرية، والطيور، والرياح، ووسائل النقل. أما بالنسبة للبشر، فقد تم الإبلاغ عن حالات عدوى نادرة من خلال التلامس مع الحيوانات المصابة أو عبر منتجات اللحوم والألبان المصابة. معدل الوفيات من مرض الحمى القلاعية منخفض بشكل عام، ولكن في الحيوانات الصغيرة، قد تلاحظ حالات التهاب عضلة القلب القاتلة نتيجة استقرار الفيروس في القلب. معدل انتقال المرض مرتفع ويمكن أن يؤدي إلى خسائر اقتصادية من خلال التسبب في انخفاض سريع في إنتاج اللحوم والحليب.
الإجراءات الواجب اتخاذها ضد مرض الحمى القلاعية
الإجراءات الواجب اتخاذها قبل ظهور المرض
الإجراءات التي يتخذها المربي:
يجب توفير ممسحات أرجل باستمرار عند مداخل الحظائر ومعالجتها بمطهرات فعالة ضد مرض الحمى القلاعية مثل حمض الستريك والصودا الكاوية.
من المهم عدم دخول أي شخص إلى الحظائر باستثناء القائمين على رعاية الحيوانات. ويجب على القائمين بالرعاية استخدام ملابس وأحذية مختلفة عند دخول الحظيرة.
يجب الحرص على تنظيف الأيدي وآلات الحلب الأوتوماتيكية والضروع بانتظام قبل الحلب.
يجب وضع الحيوانات المشتراة حديثًا في الحجر الصحي لمدة 15 يومًا، وإذا كانت سليمة في نهاية المدة، فلا يجب إدخالها مع الحيوانات الأخرى.
يعد عدم إرسال الحيوانات إلى المراعي المصابة خلال موسم الرعي إجراءً هامًا.
يجب عدم شراء القش والعشب وما إلى ذلك من المناطق المصابة.
الإجراءات التي يتخذها الطبيب البيطري:
يجب إجراء التطعيم بانتظام كل 4-6 أشهر.
يجب مراقبة تحركات الحيوانات.
من المهم تحصين الحيوانات قبل شحنها وعدم السماح بالشحن لمدة 3 أسابيع.
يجب خضوع المهتمين بتربية الحيوانات لتدريب.
الإجراءات الواجب اتخاذها بعد ظهور المرض
الإجراءات التي يتخذها المربي:
عزل الحيوانات السليمة عن الحيوانات المريضة فورًا.
تنظيف المنطقة التي تتواجد فيها الحيوانات المريضة.
حرق فراش الحيوانات المريضة.
تغيير القائمين على رعاية الحيوانات.
إبلاغ الطبيب البيطري في أقرب وقت ممكن.
الإجراءات التي يتخذها الطبيب البيطري:
أخذ عينات للتشخيص النهائي وإرسالها إلى معهد الحمى القلاعية بأسرع طريقة.
وضع خط مراقبة في المنطقة التي ظهر فيها المرض، ووقف خروج الحيوانات مشقوقة الظلف ومنتجاتها.
بناءً على النتيجة التي تم الحصول عليها، تحصين جميع الحيوانات المريضة والمشتبه بها والتي لا يقل عمرها عن 5 أشهر.
التخلص من الحيوانات النافقة عن طريق حرقها أو دفنها.
تطبيق قواعد شرطة الصحة الحيوانية على الحيوانات التي سيتم ذبحها في منطقة الحجر الصحي بناءً على طلب صاحبها.
ماذا يحدث إذا تم تناول لحم حيوان مصاب بالحمى القلاعية؟
يمكن أن ينتقل مرض الحمى القلاعية إلى البشر أيضًا، ولكن لا يوجد وضع يؤثر سلبًا على الصحة العامة. تصبح لحوم الحيوانات المصابة بمرض الحمى القلاعية صالحة للأكل بعد حفظها في درجة حرارة 4 درجات لمدة 24 ساعة على الأقل. عند هذه النقطة، يصبح اللحم خاليًا تمامًا من الفيروسات وتتحسن نكهته. ومع ذلك، فإن استشارة السلطات في المسائل الصحية والأمنية هي دائمًا أفضل نهج.
ماذا يفعل مرض الحمى القلاعية للإنسان؟
مرض الحمى القلاعية هو في الأساس مرض حيواني ولا يؤثر عادةً على البشر. احتمالية إصابة البشر بالفيروس المسبب للمرض منخفضة. ومع ذلك، في بعض الحالات، قد تكون مجموعات مهنية معينة مثل الأطباء البيطريين، والقائمين على رعاية الحيوانات، والعاملين في المختبرات أكثر عرضة للخطر. ينتقل المرض عادةً من الحيوان إلى الإنسان من خلال التلامس المباشر. الانتقال بين البشر نادر الحدوث ويتم عادةً من خلال التلامس المباشر. إذا أصيب شخص بمرض الحمى القلاعية، فعادة ما تكون الأعراض خفيفة ومحدودة ذاتيًا. يمكن ملاحظة الحمى، وجروح تشبه البثور في اليدين والقدمين والفم، بالإضافة إلى أعراض تشبه أعراض الأنفلونزا. مسار المرض سريع والمضاعفات الخطيرة نادرة. لا يوجد حاليًا لقاح أو دواء محدد، لذا فإن العلاج عادة ما يكون عرضيًا ويتضمن إجراءات مثل الترطيب والراحة ونظافة اليدين.
وتشمل تدابير الوقاية من مرض الحمى القلاعية الاهتمام بنظافة اليدين، واستخدام الملابس الواقية المناسبة أثناء رعاية الحيوانات، وغلي الحليب، وطهي اللحوم جيدًا. وتهدف هذه الإجراءات إلى منع انتشار المرض.
Yorumlar