مرض سكرابي هو مرض قاتل يصيب الجهاز العصبي المركزي ويظهر في الأغنام والماعز. تم تعريفه لأول مرة في القرن الثامن عشر في إنجلترا وشمال أوروبا. ومع ذلك، مع مرور الوقت، انتشر هذا المرض إلى الولايات المتحدة والعديد من البلدان الأخرى. يندرج هذا المرض ضمن مجموعة من الأمراض تسمى TSE (اعتلال الدماغ الإسفنجي المعدي)، والتي تؤدي إلى تكوين هياكل إسفنجية غير طبيعية في الدماغ. تسبب هذه الهياكل الإسفنجية التي يسببها سكرابي ضرراً في أنسجة الدماغ واختلالاً في وظائفه. المسبب للمرض هو بروتين غير طبيعي يسمى PrP (sc). يختلف الهيكل غير الطبيعي لهذا البروتين عن الإصابات الناتجة عن فيروسات أو بكتيريا أخرى، وبالرغم من كونه مرضاً معدياً، إلا أنه يسمى معدياً بالمعنى التقليدي.
ما الذي يسبب مرض سكرابي في الأغنام؟
السبب الأساسي لمرض سكرابي هو بروتين غير طبيعي يسمى PrP (sc) يؤدي إلى تكوين هياكل إسفنجية غير طبيعية في أدمغة الأغنام والماعز. يتفاعل هذا البروتين غير الطبيعي مع البروتينات التي تساعد عادةً خلايا الدماغ على أداء وظائفها ويؤدي إلى إفسادها. تتسبب هذه الهياكل الإسفنجية في تلف خلايا الدماغ وموتها بمرور الوقت. من بين طرق انتقال المرض، تلعب إفرازات الحيوانات المصابة، وبقايا الأنسجة، والأعلاف الملوثة دوراً، كما يعد نقص النظافة والاتصال بالحيوانات المصابة عاملاً حاسماً في انتشار المرض. لذلك، يجب اتخاذ تدابير صارمة للأمن الحيوي للسيطرة على سكرابي ومنع انتشاره.
ما هي أعراض مرض سكرابي؟
تظهر أعراض مرض سكرابي عادةً آثارها على الجهاز العصبي للحيوان. أعراض المرض كالتالي:
التغيرات العصبية: إظهار الحيوانات لاضطرابات حركية عصبية مثل الرعشة، أو الاهتزاز، أو الترنح.
انخفاض في استهلاك الغذاء والماء: مع تقدم المرض، يمكن ملاحظة انخفاض في استهلاك الحيوانات للأعلاف والماء.
التغيرات السلوكية: العدوانية، أو العزلة، أو الانحرافات عن السلوكيات الطبيعية الأخرى.
الحكة ونتف الصوف: يُلاحظ قيام الحيوانات بالحكة المستمرة ونتف صوفها.
مشاكل التنسيق: فقدان التنسيق في حركات الحيوانات، والترنح وعدم التوازن.
تغيرات في الوضعية: تغيرات ملحوظة في الوضعية الجسدية مثل تدلي الرأس والرقبة، وتدلي الأذنين للأسفل.
ضعف العضلات: انخفاض في توتر العضلات وضعف عام.
تظهر هذه الأعراض عادةً في المراحل المتقدمة من المرض ويمكن أن تسوء بمرور الوقت. ومع ذلك، قد تظهر هذه الأعراض تشابهاً مع أمراض أو حالات أخرى. لذلك، من أجل التشخيص المؤكد، يلزم تدخل الطبيب البيطري وإجراء الفحوصات المخبرية.
كيف يتم مكافحة مرض سكرابي؟
يمثل هذا المرض مصدر قلق واسع النطاق خاصة بين مجموعات الأغنام والماعز. لسوء الحظ، لا توجد حالياً طريقة علاج فعالة لمرض سكرابي. لذلك، تهدف طرق العلاج عادةً إلى توفير الدعم العرضي ومنع انتشار المرض. تعتبر تدابير الأمن الحيوي مهمة للغاية لتقليل انتشار المرض. وتشمل هذه التدابير التحديد السريع للحيوانات المريضة، وعزلها، والتخلص منها. بالإضافة إلى ذلك، من المهم التخلص الآمن من الأعلاف والمنتجات الحيوانية الأخرى التي قد تكون مصابة. إن تحديد سلالات الأغنام التي تظهر مقاومة وراثية واختيار هذه السلالات لديه القدرة على تطوير مقاومة طبيعية ضد المرض. لذلك، تعتبر الأبحاث والتعليم ذات أهمية حيوية للتعرف على المرض والسيطرة عليه والوقاية منه. خاصة في المناطق ذات المخاطر العالية، يعد التشخيص والتدخل المبكر من خلال الفحوصات البيطرية المنتظمة والاختبارات المخبرية أمراً مهماً في السيطرة على المرض.
كيف ينتقل مرض سكرابي في الأغنام؟
ينتقل المرض من خلال الاتصال المباشر أو من خلال إفرازات وفضلات وعينات أنسجة الحيوانات المصابة. لذلك، ينتقل المرض إلى صغار الحيوانات المصابة، أو الحيوانات الأخرى، أو الحيوانات التي تلامس البيئات الملوثة. بالإضافة إلى ذلك، فإن استهلاك البروتينات الحيوانية الملوثة المستخدمة في أعلاف الحيوانات يزيد من خطر الانتقال. للمرض فترة حضانة طويلة. لذلك، يمكن للحيوانات المصابة أن تنقل العدوى إلى حيوانات أخرى قبل ظهور أعراض واضحة عليها. يعد الامتثال لبروتوكولات الأمن الحيوي أمراً مهماً للغاية في السيطرة على المرض ومنع انتشاره لتقليل مخاطر الانتقال.
هل مرض سكرابي مرض حيواني المنشأ؟
هناك نتائج تشير إلى أن هذا المرض ظهر في مجموعات الأبقار نتيجة إضافة مسحوق اللحم والعظام، ومسحوق اللحم، ومسحوق العظام المستخلص من الأغنام المصابة إلى أعلاف الأبقار. وبناءً على ذلك، لوحظت أعراض مشابهة لسكرابي في الأبقار التي تغذت على هذه الأعلاف. ومع ذلك، بما أن المرض لا يحمل خاصية الانتقال المباشر إلى البشر، فمن المعروف أن البشر لا يصابون بالمرض من خلال استهلاك لحوم الأغنام. لذلك، فإن سكرابي هو مرض لا يحمل خصائص الأمراض حيوانية المنشأ (الزوونوتيك).